عيد الاتحاد هو الاحتفال الوطني السنوي لدولة الإمارات، الذي يخلّد ذكرى قيام الاتحاد في عام 1971. وهو فرصة لجميع من يعتبر الإمارات وطنًا له، للاجتماع معًا والمشاركة في الفعاليات المحلية في مختلف الإمارات ومتابعة الحفل الرسمي.
لأول مرة، أقيم الحفل الرسمي في حديقة جبل حفيت في مدينة العين، ذلك الموقع الغني بجماله الطبيعي، والمليء بالرمزية في تاريخ الدولة، كونه مسقط رأس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه.
يحمل «عيد الاتحاد» بحلته الجديدة طابعًا وطنيًا واسع النطاق، إذ يخاطب المواطنين والمقيمين والمؤسسات والإعلام والجهات الحكومية. كان الحفل بحاجة إلى أكثر من سردية جديدة، بل إلى تنفيذ متكامل يضمن وصول الرسالة ورسوخها. ومع كثرة التفاصيل وتنوع العناصر، كان على فريق رؤية تنسيق الجهود الإبداعية والتشغيلية والاتصالية لضمان تكاملها.
كانت مهمة رؤية واضحة: المساهمة في تقديم احتفال لا يُنسى، مدعومًا بحملة اتصالية شاملة تعكس قيم دولة الإمارات، وتلهم العمل الجماعي نحو الاستدامة والابتكار على مستوى الوطن.
صياغة النص والسردية
عملت رؤية بشكل وثيق مع الكتّاب الإبداعيين لصياغة سردية تجعل من الطبيعة الراوي الرئيسي للقصة. استُلهمت السردية من النجوم والرياح والنخيل، التي رافقت مسيرة دولة الإمارات وأرشدتها، فجاء النص ليجسد الدور الخالد للطبيعة في تشكيل الهوية الوطنية. مثّل هذا توجهًا جديدًا وجريئًا عن الصيغ التقليدية، ومهّد الطريق لاحتفال يجمع بين الابتكار والاستدامة.
استراتيجية الاتصال وإعادة التسمية
قادت رؤية تطوير استراتيجية اتصالية متكاملة لترسيخ الهوية الجديدة لـ «عيد الاتحاد». شملت الجهود اعتماد الاسم الموحّد «عيد الاتحاد» بالعربية و”Eid Al Etihad” بالإنجليزية، فتبنته كبرى وسائل الإعلام الوطنية مثل وكالة أنباء الإمارات، الاتحاد للأخبار، الإمارات اليوم، ودبي للإعلام. جرى توحيد الرسائل عبر مختلف المنصات من الإعلام الرقمي إلى المطبوع، مما ضمان وحدة الرسالة واتساقها مع تعزيز حضورها لدى الجمهور. كما تم إعداد وتوزيع دليل إعلامي متكامل على أبرز المؤسسات الإعلامية، متضمنًا إرشادات للاحتفالات المستدامة وتوجيهات بصرية موحّدة.
التغطية الإعلامية
خطط الفريق تغطية إعلامية شاملة وأدارها من خلال شراكات استباقية مع كبرى المؤسسات مثل وكالة أنباء الإمارات وتلفزيون أبوظبي، شملت مقابلات حصرية وفرص تغطية خاصة. هذا النهج أبرز أهمية توقيت الإعلانات بشكل استراتيجي والمشاركة الإعلامية المنسقة لتحقيق أقصى قدر من التأثير والوصول.
أدارت رؤية الأنشطة الإعلامية عبر ثلاث مراحل: قبل الحفل وأثناءه وبعده. وتم إصدار خمس إعلانات وطنية رئيسية: إطلاق الاحتفالات والكشف عن موقع الحفل وإصدار الأغنية الرسمية ودليل البث والتقرير الختامي بعد الفعالية.
كما أُجريت 25 مقابلة معمّقة مع مختلف القنوات، أبرزها تلفزيون أبوظبي ووكالة أنباء الإمارات وخليج تايمز، وكان من أبرزها برنامج خاص لمدة ساعة على تلفزيون أبوظبي، كشف عن كواليس الحفل.
الإحاطة الإعلامية
في اليوم السابق للحفل الرسمي، نظّمت رؤية إحاطة إعلامية لنخبة الصحفيين لمشاهدة العرض التجريبي، وزودتهم بدليل إعلامي شامل ودعم مباشر. هذا التمهيد مكّنهم من نشر مواد دقيقة وثرية فور انتهاء الحفل.
التواصل الرقمي
تعاونت رؤية مع وكالة Tentwenty Digital لتطوير موقع EidAlEtihad.ae ليصبح منصة رقمية وطنية شاملة. ضم الموقع أدلة للاحتفالات للأفراد والمدارس وأماكن العمل، وتقويم فعاليات تفاعلي، وخيارات للبث المباشر وجدول القنوات الناقلة.
خدم الموقع أكثر من 500 ألف مستخدم في الأسبوعين المحيطين بالحفل، وكان ركيزة أساسية في تعزيز المشاركة الشاملة.
الدليل الخاص بالحفل
قامت رؤية بدراسة النصوص والعروض لصياغة دليل موجز وشاعري يضم أبرز اللحظات والحقائق التاريخية. طُبع الدليل بطريقة مستدامة ووزع على ضيوف الحفل الموقّرين.
ترسيخ الاستراتيجية في الهوية الوطنية
ارتكزت استراتيجية رؤية لعيد الاتحاد الـ 53 على تعزيز الهوية الإماراتية بروح معاصرة. ومن خلال محتوى يبرز جمال الطبيعة الإماراتية، مثل مشاهد جبل حفيت البديعة، احتفت رؤية بالتراث الوطني لدولة الإمارات مع إبراز مسيرة تقدمها. وقد جرى دمج الاستدامة في مختلف جوانب المشروع، من السردية النصية إلى الأدلة التعليمية للمدارس وأماكن العمل والأسر، لترسيخ المسؤولية البيئية.
كما حرصت رؤية على أن تصل رسالة الوحدة والاتحاد إلى كل من يعيش على أرض الإمارات، من خلال التركيز على الشمولية عبر مختلف قنوات الاتصال. وجاء ذلك انسجامًا مع امتنان دولة الإمارات لكل من يعتبرها وطنًا له، وتقديرًا لإسهاماتهم في مسيرة هذا الوطن.
5
على مدى شهر ونصف من بداية التحضيرات وحتى الختام.
343
بين مطبوع ورقمي وتغطيات عبر وسائل التواصل.
25
مع وسائل الإعلام في مختلف الإمارات، قبل وبعد الحفل.
أسهمت جهود رؤية في صياغة احتفالات عيد الاتحاد الـ 53 بتحقيق:
- اعتماد واسع: ترسيخ اسم «عيد الاتحاد» وتبنّيه على مستوى وطني كرمز للوحدة والهوية المشتركة.
- الاستدامة الفعلية: من خلال دمج ممارسات صديقة للبيئة ومبادرات تعليمية تعزز التزام الدولة بالمسؤولية البيئية.
- أثر عاطفي عميق: السردية المبتكرة التي جعلت الطبيعة راوية للقصة تركت بصمة وجدانية ربطت الجمهور بتراث دولة الإمارات وتطلعاتها وبيئتها.
- اتصال استراتيجي متكامل: ضمان انسجام الرسائل وعمق تأثيرها عبر الإعلام التقليدي والمنصات الرقمية وشبكات الشركاء.
من خلال نهجها المبتكر، أعادت رؤية تعريف الاحتفالات الوطنية بدمج التقاليد مع استراتيجيات مستقبلية، واضعةً الطبيعة والاستدامة في الصدارة، فقد جسّد عيد الاتحاد الـ 53 تكريمًا لماضي الإمارات وبناءً لأساس مستقبل مستدام وشامل، يعكس التزام رؤية الراسخ بالتميز والمبادرة.